843 ألف طالب يعودون إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني

 

 

مسقط- محمد الرواحي

يعود، اليوم الأحد، 843235 طالباً وطالبة إلى مقاعد الدراسة في المدارس الحكومية بمختلف المديريات التعليمية بمحافظات سلطنة عُمان، إيذاناً ببدء الفصل الدراسي الثاني، بواقع 425191 طالبا و418044 طالبة، فيما يباشر 65820 معلماً ومعلمة عملهم منهم 20488 معلما و45332 معلمة.

ويُعد الفصل الدراسي الثاني محطة محورية في مسار العام الدراسي، تُستكمل خلاله المقررات الدراسية وفق الخطط المعتمدة، إلى جانب تنفيذ حزمة من البرامج التعليمية والأنشطة الصفية واللاصفية الهادفة إلى تنمية مهارات الطلبة وصقل قدراتهم المعرفية والشخصية، إذ تأتي عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة انسجامًا مع التقويم الدراسي المُعتمد، بما يُعزّز استمرارية العملية التعليمية، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستقرار المدرسي، والارتقاء بجودة المخرجات التعليمية، وترسيخ بيئة تعليمية محفزة على التعلم والابتكار.

وتعمل وزارة التعليم على تطوير المناهج الدراسية وفق رؤية شاملة تتسق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتركّز هذه المناهج المطوَّرة على تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليلي من خلال إدماج استراتيجيات تعليمية تقوم على التحليل والمقارنة وحل المشكلات واستخلاص النتائج من البيانات والتجارب العلمية، كذلك تعزز المناهج مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بهدف إعداد الطلبة لمهن المستقبل، وتنمية مهاراتهم في البحث والاستقصاء العلمي.

وتسهم الوزارة في تحقيق جودة التعليم من خلال تطوير مشاريع البنية الأساسية للمدارس بما ينسجم مع احتياجات المجتمع، عبر إنشاء مدارس حديثة وفق المعايير العالمية، وتوفير بيئات تعليمية آمنة ومجهزة بالتقنيات التعليمية، بما يعزز التحصيل الدراسي وجودة الأداء المدرسي، وتحرص المديرية على التوزيع الجغرافي المتوازن للمدارس، وتطبيق أنظمة صيانة فعالة تضمن استدامة المباني والخدمات التعليمية، إلى جانب تبني برامج صيانة وقائية تقلل التكاليف المستقبلية، وتعزز الاستدامة البيئية، مع الاهتمام بالفحص الإنشائي الدوري لضمان سلامة الطلبة والعاملين.

وأطلقت الوزارة مجموعة من المشاريع الرقمية الرائدة التي تهدف إلى تعزيز منظومة التعليم عن بُعد، وتمكين التعلّم الإلكتروني بوصفه أحد المكونات الأساسية للتعليم الحديث في سلطنة عُمان، انسجامًا مع توجهات "رؤية عُمان 2040" نحو التحول الرقمي في التعليم، ومن أبرز هذه المشاريع: منصة نور التعليمية: وهي بيئة تعليمية رقمية شاملة تتيح الحصص الافتراضية، والمهام الرقمية، والتحضير الإلكتروني، والتواصل التفاعلي بين المعلمين والطلبة، بالإضافة إلى تقارير رقمية لمتابعة الأداء الأكاديمي، والمستودع الرقمي: وهو مكتبة تعليمية إلكترونية تحتوي على موارد ومناهج رقمية تفاعلية تخدم الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، ورقمنة المناهج الدراسية: حيث تم إنتاج أكثر من 100 كتاب رقمي تفاعلي للمواد التعليمية المختلفة، بما يسهم في تعزيز التعلم الذاتي والمرن، والأطلس الرقمي: وهو بيئة رقمية تفاعلية لدراسة الجغرافيا والتاريخ بطرق حديثة تدعم الفهم والاستكشاف، ومختبرات العلوم الافتراضية: التي تضم ما يقارب 400 تجربة تفاعلية تغطي الصفوف من (2 إلى 12)، وتوفر بيئة آمنة لتطبيق المفاهيم العلمية عمليًا، ومختبرات الحواسيب المتنقلة: التي تشمل نحو 600 مختبر متنقل مزود بأكثر من 19 ألف جهاز حاسوب لدعم تدريس تقنية المعلومات ومهارات الذكاء الاصطناعي، والسبورات التفاعلية: وتم تركيب أكثر من 5000 سبورة تفاعلية في مدارس الحلقة الأولى والمراحل التعليمية المختلفة، لتعزيز بيئة التعلم النشط، وتُسهم هذه المشاريع في بناء منظومة تعليم رقمية متكاملة تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة، وتُوفر بيئة تعليمية تفاعلية جاذبة، تُسهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز كفاءة التعلّم.

وتعمل الوزارة ، بالتنسيق مع وزارة العمل والجهات ذات العلاقة، على استحداث وتطوير تخصصات التعليم المهني والتقني بما يتوافق مع الخطط الاستراتيجية وأولويات القطاعات الاقتصادية، مع مراعاة خصوصية المحافظات ومتطلبات سوق العمل المحلي والدولي، ومواكبة التوجهات العالمية في القطاعات الاقتصادية الواعدة، حيث بدأ تطبيق التعليم المهني والتقني منذ العام الدراسي 2023/ 2024 بطرح تخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات في محافظتي مسقط وشمال الباطنة، وتوسّع في العام الدراسي 2024/ 2025 ليشمل عددًا من التخصصات الهندسية والصناعية، وفي العام الدراسي 2025 /2026، أُضيف تخصص السفر والسياحة، وتم تطبيقه في محافظتي الداخلية وظفار بالشراكة مع كلية عُمان للسياحة، نظرًا لما تتمتع به المحافظتان من مقومات سياحية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z